جمال

الاتحادات الرياضية على اعتاب نهاية دورتها الانتخابية وخزائنها خاوية

رام الله – عالم الوطن
الكتب: محمد مبروك

نحن عشية نهاية الدورة الانتخابية للاتحادات الرياضية للألعاب الفردية والجماعية التي مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات. يعاني النظام الرياضي الفلسطيني ، باستثناء كرة القدم ، من شح في الموارد والميزانيات التي كنا نتمنى أن تكون متاحة له من قبل قيادة الحركة الرياضية ومؤسسات الدولة الرسمية ، لكن مع الأسف ما زالت الاتحادات تعاني منها. واقع مرير وعجز حقيقي في خزائنه ، ويفتقر إلى أبسط الحاجات لضمان تطوير مستواه وأنشطته التي تؤهله لتحقيق إنجازات على المستويات العربية والدولية والإقليمية.

خلق بطل وتحقيق إنجاز رياضي لأي اتحاد رياضي نعلم أنه يحتاج إلى كادر رياضي من الأكاديميين ذوي الخبرة والكفاءة ، وهذا ما نجده حقيقة تتجسد في العديد من الاتحادات بجهود قائد الحركة الرياضية. السفينة اللواء جبريل الرجوب رئيس اللجنة الاولمبية بالدور الكبير الذي قام به وأعضاء المكتب من خلال وضع استراتيجية وطنية لتطوير الجانب الإداري لمنظومة الحركة الرياضية المتمثلة في تصحيح أوضاع الاتحادات الرياضية ولكن للأسف هذا الأمر لا يكفي في حد ذاته لتمكين الاتحادات من تحقيق الإنجازات الرياضية لفلسطين من حيث المشاركة الخارجية ، حيث كان من الضروري قيادة الحركة الرياضية التي كانت حريصة على توفير الأموال التشغيلية المخصصة لإقامة البطولات لبعض الاتحادات من خلال رعاية مقدمة من شركات وطنية أبرزها شركة جوال وبنك بي كما نسعى جاهدين لتوفير ميزانيات سنوية بشكل دوري لكل اتحاد يعمل على تصحيح أوضاعه الإدارية من أجل الوصول إلى مستقبل أفضل لمنظومة الرياضة الفلسطينية بعنوان الإنجازات من خلال استثمار هذه الميزانيات في تنفيذ البرامج والخطط. أعدها كل اتحاد لخلق الأبطال والإنجازات في جميع الألعاب.

حتى لا يفهم أنني أريد أن أتجاهل الحديث عن حجم النهضة الكروية التي تحدث في فلسطين ، يجب أن أوضح أنه لا أحد ينكر دور اللواء غبريال الرجوب ، رئيس اتحاد الكرة ورئيس الاتحاد. اللجنة الأولمبية ، في إحداث تغيير جذري في تطور اللعبة الشعبية الأولى في العالم ، كرة القدم التي شهدتها في عهده هي ثورة حقيقية سواء من حيث البنية التحتية ، من خلال بناء العديد من الملاعب ، بالإضافة إلى تحقيقها. الفدائي الفلسطيني بالأحرف الذهبية إنجاز مهم يمثل لقب بطولة كأس التحدي. كما استطاع أن يضمن حق فلسطين بالملعب المنزلي ، ونجح مؤخرًا في إدارة المعركة الشرسة التي قادها في أروقة الفيفا واستطاع أن يجني مكسبًا مهمًا وهو اعتماد مشروع قرار فلسطيني يضمن حقوقًا عادلة. للرياضيين والرياضيين الفلسطينيين ، ونجحت في كسر الحصار الرياضي بإقامة حفل زفاف كروي كبير وحَّد شطري الوطن ، مثَّل لقاءً أخيرًا لكأس فلسطين بين اتحاد الشجاعية وفريق الخليل بعد 15 عامًا من قيود تعسفية. هذه الإنجازات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن ينكرها أي عاقل ، لكنها محصورة في كرة القدم ، فيما لا تزال بقية الرياضات والاتحادات تعاني من ندرة الاحتمالات سواء على صعيد البنية التحتية أو الميزانيات ، لذلك فهذه لم تستطع الاتحادات مواكبة التطور الملحوظ الذي شهده النظام الرياضي العالمي ، وأصبحت عاجزة عن تحقيق الإنجازات أو مواصلة مسيرتها في الارتقاء بمستوى أبطالها ، فصار بعضها اتحادات وهمية لا نشاط لها.

المطلوب اليوم من اللجنة الأولمبية والمجلس الأعلى للشباب والرياضة وقيادة الحركة الرياضية والقيادة السياسية عدم العمل على توفير الميزانيات أو البنية التحتية لجميع الرياضات في الفترة المتبقية من عمر الاتحادات الرياضية التي هي على وشك الانتهاء ، لكن يجب عليهم الإعداد والعمل على تطوير الاستراتيجيات والخطط والبرامج التطويرية لمنظومة الرياضة الفلسطينية ، وعلى رأسها البنية التحتية وتوفير الميزانيات الدورية للاتحادات الرياضية ، مع إجراء الانتخابات وإفراز جديد. مجالس الإدارة لكل اتحاد حيث يجب على الجميع العمل على توفير هذه الركيزة الأساسية التي تعتبر العمود الفقري للرياضة في جميع دول العالم وهي المال بالإضافة إلى البنية التحتية التي تواكب التطور الرياضي في العالم بحيث أن الاتحادات الجديدة ومجالس إدارتها المنتخبة ملزمة بتطوير مستواها ونشاطها والسعي لتحقيق الإنجازات إنجازات عشية.

السابق
عندما أفلس اتحاد كرة القدم من إيجاد البديل أعلن فوز الشجاعية بكاس السوبر في المحافظات الجنوبية
التالي
ارتفاع السكر لدى الأطفال كيف نلاحظه.. ومتى يستدعي القلق؟

اترك تعليقاً